الذكريات بين حنين الماضي ولحظة الحاضر

الذكريات بين حنين الماضي ولحظة الحاضر

صراحتا نحن في هذه الدنيا  لسنا سوى عابري سبيل في حياة بعضنا البعض، فنمر على أشخاص ،ويمر علينا أشخاص ،منهم من نتعلق به تعلق الرضيع بأمه لكنه يرحل .
ومنهم من نتمنى رحيله فيبقى .
ومنهم من يتمنى رحيلنا لكن نأبى الرحيل عنهم .
ومنهم من يريدنا أن نبقى لكن في بقائنا شقاء وعليه نضطر لرحيل بصمت ...
مخلفين ورائنا الذكريات ،وحاملين في قلوبنا الذكريات ، هي الذكريات اذن ،اقصد بها ذالك الشيئ الذي يعيش بداخلنا رغما عن أنوفنا ،أقصد بها ذالك الشيئ الذي لا يموت حتى ولو ودعنا الحياة أو رحلنا بلا عودة ،او رحلوا عنا بدون سابق انذار ( الرحيل رحيل اذن مالذي سوف تغيره الذكريات ) .
هي كلمات ارادت التحرر فتركتها تنعم بالحرية، لكن الاهم هو أن الذكريات تظل حية وباقية رغم فناء أصحابها مدام لها مكان هناك بين الثنايا .

وحقا هي تتملكنا وتتحكم في حياتنا مشاعرنا ومزاجنا ، منها ما يؤلم بحق فنبدي على وجوهنا تلك الضحكة الشهيرة ضحكة الهستيري المسعوق، لكن بين الثنايا تجد دمعة تحمل شيئا من ثقل الألم .

وحقا هي تؤلمنا فنتنهد بفعلها تلك التنهيدة التي تهز الصدر وتقطعه قطعة قطقة ... ونجهش على اثرها بالبكاء على أيام مضت ولن تعود، على دقائق وسعات، على جزء من العمر ، فنتيقن من ذالك ونمسح الدمع ونقنع القلب المسكين الذي يبكي ولو لم تبكي العين ،ويتقطع وينفطر من شدة الحزن وان تبسمت الشفتان او مثلنا مقطع الضحكة الهيستيرية .!

وحقا منها ما يجعلنا نسخط ونلعن ونشتم أصحابها، ونتحسر على ايام ضاعت هباءا معهم، فبعد أن كنا نظن أنهم سند لنا في الحياة ويمكن الاعتماد عليهم في المشكلات وأوقات الشدة، لكن يا للأسف هذا لم يكن في الحسبان، سوف نكتفي بالذكرى فقط .

ومن الذكريات ما نتذكره جيدا بالوقت والمكان، لكن لا تتذكر ماذا حدث فعلا، هاهي الذكرى بين نظاري اما بشئن الاحداث فلا أدري أين رحلت فقط ذكرى حكايتها مفقودة .

وأكيد ان من الذكريات ما يحطمنا ويجعلنا نقبع بدوامة لا مخرج منها ،ومن الذكريات ما يمنحنا قوة فننهض بثقة وهمة ،لذالك حافظوا على أنفسكم لأنفسكم ولمن يستحق كي تكون الذكريات سعيدة، تجعلك تبتسم وتقول يا ليت الزمن يتوقف عند هذه اللحظة .
اخبارنا عن رأيك حول الكتاب! + اذا لم يكن اللينك شغال، والملف لا يريد التنزيل، اضف ردا ليتم الاصلاح .

ستتم الموافقة والرد على تعليقك في وقت واحد