كتاب مستقبل الإسلام - جون إل. إسبوزيتو

قراءة وتحميل كتاب مستقبل الإسلام - جون إل. إسبوزيتو


مستقبل الإسلام - جون إل. إسبوزيتو
الناشر: دار النشر للجامعات - القاهرة
الطبعة: 2012
274 صفحة
الحجم: 5.07 MB


مؤلف كتاب “مستقبل الإسلام”، هو المدير المؤسّس لمركز التّفاهم الاسلامي- المسيحي  بجامعة جورج تاوْن، وأستاذ جامعي في الدراسات الديّنية  والعلاقات الدولية والدراسات الإسلامية  .معروف بإنصافه عرضه للقضايا العربية  والأمانة في النقل عن الغير  وله ما يقرب عن 35 كتابا حول الإسلام والتقارب الاسلامي  المسيحي منها :” من يتحدث باسم الاسلام؟” و”ما يجب ان يعرفه الجميع عن الاسلام “و”الاسلام”و “الصراط المستقيم”، و”الإسلام والديمقراطية”، كما يحرر موسوعة أكسفورد للعالم الاسلامي .
يقدّم “جون اسبوزيتو”  أهم التساؤلات الغربية عن الإسلام في القرن الحادي عشر، والتي تؤثر بشكل كبيرفي السياسات العالمية. ومن هذه التساؤلات هل الإسلام متعارض مع الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق المرأة وحقوق الانسان ؟وما هو الحجم الحقيقي للتشدّد الديني في العالم الاسلامي ؟ وهل يعبّر عن نسبة كبيرة من المجتمع الاسلامي ؟ وما مدى صحة تهديد الإرهاب الاسلامي وهل يمكن للأقليّات المسلمة في الغرب التعايش والولاء لمجتمعاتهم في أمريكا وأوربا؟ مما يلقي الكتاب الضوء على نظرة المسلمين حول العالم لأوربا وأمريكا. الكتاب في غاية الاهمية قال عنه مقدّمه كارين ارمسترونج: “فالذين كانوا يتحملون المسؤولية منذ 11 سبتمبر منّا،سرعان ما صاروا على دراية ليس فقط بالجهل المنتشر عن الدّين الاسلامي في أوربا وأمريكا بل أيضا بالمقاومة الحصينة لرؤية الإسلام في منزلة محبّبة. فقد ترى وجوه الناس محبطة ومتمردة في غموض عندما تشرح أن القرآن لا يؤيد قتل كافر او نشر عقيدة بالسيف”. تناول الأثر علاقة أمريكا بالعالم الاسلامي والاطار الجديد للعلاقات الامريكية العربية ودور الإسلاميين في الصراعات في المنطقة. ثم أجاب عن سؤال  هل هناك إسلام واحد أم أكثر  ؟
بيّن العمل علاقة الاسلاميين بالانتخابات الامريكية  والتحديات العديدة التي طرحت عليهم و كيف استطاع اليمين المسيحي ان يسيطر على الموقف بتحالفاته العنكبوتية ليخمد أصوات غالبية المسلمين. مركزا على دور “جون ماكيين” أساسا. منبها الى خطورة سؤال الوجود لدى المسلمين ” اكو ن او لا أكون ” في العالم الغربي شارحا معتقدات المسلمين مبينا الفرق بين النّص والسّياق، أي بين ما يعتقده الناس و ما يؤمنون به، وبين سياق التدين إذا نزل الى التطبيق. عارضا الى أركان الاسلام برؤية عميقة مبينا وحدانية الإله وتعدّد الشرائع مجيبا عن سؤال:  هل الشريعة مرشد أخلاقي أم مصدر للكبت؟ مبينا الفروق بين الشّيعي والمسلم وماذا يريده المسلمون اليوم. في الفصل الثاني من الكتاب  يرى المؤلف انه كلما زاد التدخل الأمريكي والأوربي في العالم الاسلامي، صار نعت “امبراطورية الشر ” متبادلا بين الشرق والغرب، لا تنفع معه وصف بوش للعالم الشرقي  ب” عالم الشر” مبينا ان أمريكا لم تفهم الاسباب الرئيسية للإرهاب وتُنشئ الدكتاتورية حيث تريد الديمقراطية دائما كما في العراق وأفغانستان وسوريا.
يعتبر سؤال هل الإسلام قادر على الإصلاح من أهم ما طرحه الكاتب مبينا ان انه على عكس الإصلاح المسيحي الذي  نما في الغرب على مر القرون، استغرق الإصلاح الإسلامي عصورا من اجل تغيير ملموس في عالم تهيمن عليه السيطرة الغربية السياسية والعسكرية والاقتصادية.مبينا ان إعادة التفكير في الاسلام ظل سؤالا يخالج الأجيال والعقول لم يشكك فيه يوما ما مسلم عارضا للمصلحين الجدد في العالم الإسلامي وإصرارهم على تلازم الاسلام والحداثة .
عرض الكاتب قدرة الإسلام على الإصلاح من الدّاخل، وبفضل هذا الكتاب لم يعد هنالك مبرر بجهل الإسلام حسب المؤلف . الفصل الثالث الذي ورد بعنوان: “اين هم الاصلاحيّون الاسلاميّون ؟”  اُستهلّ ب قولة لفيلسوف الباكستان محمد إقبال الذي طالب بمراجعة بناء الفكر الديني في المجتمعات الاسلامية  بقوله : “نحتاج الى نظرية جديدة ومرحلة مشابهة لفترة الإصلاح البروتستانتي حتى لا ننسى الدروس المستفادة من حركة لوثر “. أعطى فيه  “اسبوزيتو” مقدّمة واضحة وثرية بالمعلومات عن أعمال المصلحين مثل طارق رمضان في فرنسا ومصطفى سيرك وتيم ونْتر وهبة عزت عبد رؤوف  والشيخ يوسف القرضاوي…ويرتبط هؤلاء الأفراد باتجاه مهم في التفكير الاسلامي  يتحدى النظرة الغربية التقليدية للإسلام  وهذا الاتجاه لا ينظر الى التفسير الحرّفي للكتاب المقدس على انه معياري لكنه على دراية بان القوانين والأعراف تحكمها الظروف التاريخية التي تطورت في كنفها.  ومن هنا جاء التفريق بين النص والسياق .جاءت النهاية، حسب المؤلف، التي لم يتوقعها أحد في شعوب الحكومات العربية ولا في الغرب. وتهاوت عبارة ان العرب يرفضون الديمقراطية وان الاسلام لا يتوافق مع السيادة الشعبية وان القبضة الأمنية لا يمكن ان تنكسر وان البديل الوحيد هو وصول الاسلاميين المتطرفين الى الحكم .فعلى مدار عقود، فشلت الانظمة والحركات العلمانية، بل والحكومات الغربية في التفريق بين الحركات الاسلامية السلمية التي تسعى الى إصلاح المجتمع وبين المتطرفين الذين يلجؤون الى العنف. لقد ظن الكثير  أن التغيير يعني الفوضى وعدم الاستقرار وسيطرة الإسلاميين المتطرفين على الحكم لكن حان الوقت الآن أن ننظر لما هو ابعد من الترويج لمخاوف لا أساس لها من الصحة .
في الفصل الرابع من الكتاب كان المؤلف اكثر وضوحا وهو يتحدث عن “امريكا والعالم الاسلامي بناء طريق جديد للمستقبل ” عندما ذكر ان سبب العداء لامريكا موضوعي “فالعداء تجاه امريكا سببه ما نفعله وليس من نحن.” ثم رنا الى المستقبل برغبته في انموذج جديد  يرى ما خلف الغبار الذي صنعته الايديولوجيات المحافظة والمعادية للهجرة . سوف يستمر الارهاب العالمي في تهديد صناع القرار في اوربا وامريكا وبالرغم من تبني ادارة بوش محاربته بطرق عسكرية واقتصادية وديبلوماسية شعبية . الا ان الافكار والظروف التي تؤدي الى تطرف التيار الاسلامي وخلق الارهاب ما زالت تعمل  على التجنيد. وحسب المؤلف بالنسبة الى من يتبؤّون بالمستقبل يظل الدين مؤثرا سياسيا واجتماعيا في الاصلاح حيث ان غالبية المسلمين  يؤكدون أهمية الاسلام في تطوير المجتمعات .
يرى المؤلف انه في ظل مناخ سياسي جديد وحر سيظل للاسلاميين دور مؤثر دون شك بل سيصبحون رمزا واحدا ضمن احزاب وجماعات متعددة كما سيظلون موهوبين ومنظمين بل ومؤثرين.


اخبارنا عن رأيك حول الكتاب! + اذا لم يكن اللينك شغال، والملف لا يريد التنزيل، اضف ردا ليتم الاصلاح .

ستتم الموافقة والرد على تعليقك في وقت واحد