رواية جنون الحب - ستيفان زفايج

قراءة وتحميل رواية جنون الحب - ستيفان زفايج


يقدم الأديب والقاص والروائي ستيفان زفايج أدق تفاصيل النزعات الإنسانية في مجمل نتاجه الأدبي الذي تنوع بين القصة القصيرة والرواية وكتابة سير الشخصيات الشهيرة في الحياة الاجتماعية، وكذلك تقديم قراءات لروائع الروايات العالمية بالتحليل، وتناول أهم الأسماء الأدبية والفكرية .
يسعى زفايج من خلف كل هذا العمل وهذا الحديث الطويل إلى بيان أن الإنسان المتميز يبقى متمسكاً بالنزاهة العامة في كل الأوقات ، وحتى لو تجرد من حقوقه فإنه في آخر خطوات الألم والفاقة يحاول أن يبدع ويهب الآخرين شيئا ذا قيمة في الحياة سواء كان كاتبا أو شخصا عاما يتمتع بخصوصية في شخصيته. يروق لزفايج أن يسمي هؤلاء بمختلف شرائحهم ب* "بناة العالم" وهو يعني عالم الإنسان الداخلي الذي يبنيه هؤلاء في نفوس أبناء الحقب التاريخية، كما يمكن لهؤلاء أن يشوهوا أبناء هذه الحقب فيجعلونهم انهزاميين، استسلاميين، جبناء. فيزرعون في نفوسهم ثقافة الجبن والتسليم بالأمر الواقع تحت سياط التهديد والرعب. من هنا ينادي زفايج بثقافة اجتماعية عامة لمواجهة مثل هذه النماذج، وهو ذاته عانى بقوة من رعونة الحقبة النازية ودكتاتوريتها. خصوصيته عالم هذا الكاتب هو شديد الخصوصية والدخول فيه يشبه الدخول إلى النفس الإنسانية، إنه يعي كل كلمة يكتبها بمسؤولية كبرى وقلق على مستقبل الأجيال. ليس بوسع المرء أن يقول كل ما يريد عن عالم هذا الكاتب، فدوما هناك ما يشبه التلميح والإيماء الذي يكتشفه القارىء ويستوعبه بنفسه يبقى الأهم هو ذاك الذي لا يُحكى ولا يُكتب الذي يكتشفه قارىء الكاتب للمرة الأولى. عام 1942 كتب ستيفان 192 رسالة وأرسلها إلى جميع أصدقائه في أنحاء العالم وعاد إلى البيت وفي اليوم التالي اقتحم خدمة الباب وتصدر الخبر وسائل الإعلام، خبر انتحار ستيفان زفايج مع زوجته وكلبه، وبعد أيام وصلت الرسائل إلى أصحابها وكان ستيفان قد شرح موقفه وحالته النفسية القاسية إثر انتصار النازية وبزوغ نجم هتلر وأنه لم يعد يحتمل مشاهد انهيار السلام العالمي اشتهر زفايج في الدرجة الأولى بكتابة دراسات تحليلية عن حياة المشاهير يعتمد في تناوله للشخصية على التحليل النفسي وتعد دراساته في هذا المجال أحد المراجع التي يجد الدارس نفسه مضطرا لقراءتها، وهو حينما يتناول الشخصية لا ينسى بأنه روائي، فالنفس الروائي يطغى حتى على المشاهد التقريرية الخالية من أية تقنية فنية ومن أبرز هذه الشخصيات التي تناولها: نيتشه، دستويفسكي، بلزاك، هولدرلين، كلايست، رومان رولان، ستندال، ماري أنطوانيت، ديكنز ، كازانوفا. بيت الإنسانية الكبير يرسم أدق التفاصيل والحركات لأبطاله ويمكن اعتباره في صفوف المدرسة الرومانسية



اخبارنا عن رأيك حول الكتاب! + اذا لم يكن اللينك شغال، والملف لا يريد التنزيل، اضف ردا ليتم الاصلاح .

ستتم الموافقة والرد على تعليقك في وقت واحد